مهمة الإمارات إلى المريخ
تصميم التجربة الرقمية لطموح وطني بين كوكبي
مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ، المعروفة بمهمة مسبار الأمل، كانت أول مشروع استكشاف بين كوكبي لدولة الإمارات. أُعلن عنها في ٢٠١٤ وأُطلقت في ٢٠ يوليو ٢٠٢٠ من مركز تانيغاشيما الفضائي في اليابان، ودخلت مدار المريخ بنجاح في ٩ فبراير ٢٠٢١.
قبل الإطلاق بسنوات، في عام ٢٠١٥، شاركت في تشكيل إحدى أولى نقاط التواصل الرقمية العامة. التجربة الرقمية الرسمية.
لم يكن هذا مجرد موقع إلكتروني. كان المقدمة الرقمية لطموح فضائي وطني.

السياق
قاد المهمة مركز محمد بن راشد للفضاء بالتعاون مع شركاء دوليين بما فيهم ناسا وجامعات أمريكية.
كان الهدف جريئًا. الوصول إلى المريخ في الذكرى الخمسين لتأسيس الدولة.
وكان تحدي التواصل بنفس الجرأة.
كيف تشرح مهمة بين كوكبية معقدة لأمة بأكملها والمجتمع العلمي العالمي؟
كيف تحوّل ميكانيكا المدارات إلى إلهام؟
مشاركتي
في عام ٢٠١٥، تم التواصل معي مباشرة من مكتب رئاسة الوزراء للمشاركة في عملية العرض الرقمي. في ذلك الوقت، دُعيت عدة وكالات في الإمارات لتقديم مقترحاتها للتجربة الرقمية الرسمية.
بالصدفة، كنت بالفعل مشاركًا عبر وكالة في العرض. تم اختيار مقترحنا.
تم تنسيق العمل من مكتب رئاسة الوزراء في أبراج الإمارات.
التحدي
لم يكن هذا موقعًا تسويقيًا. كان يحتاج أن:
- يمثل مبادرة وطنية سيادية
- ينقل المصداقية العلمية
- يلهم الشباب والمهندسين المستقبليين
- يخدم الإعلام العالمي
- يبقى قابلًا للتوسع من الإعلان إلى الإطلاق
كان عليه أن يوازن بين السلطة الحكومية والطموح التكنولوجي.

فلسفة التصميم
١. العلم بلغة إنسانية
البيانات المدارية والدراسات الجوية معقدة. حوّلها التصميم إلى سرديات بصرية سهلة الاستيعاب. الهدف كان الوضوح دون التبسيط المخل.
٢. السلطة من خلال البساطة
المصداقية الحكومية والعلمية تتطلب ضبط النفس. تجنّب تصميم الواجهة الجماليات العابرة وركّز على التخطيطات المنظمة والتسلسل الطباعي القوي. التصميم احتاج ديمومة. لا حداثة عابرة.
٣. استجابة للوصول العالمي
من البداية، بُنيت المنصة كنظام متجاوب بالكامل يعمل عبر تغطية سطح المكتب والجمهور الإقليمي عبر الهاتف والمراجع الصحفية الدولية.

الأثر
أُطلقت مهمة الإمارات إلى المريخ بنجاح في يوليو ٢٠٢٠ ودخلت مدار المريخ في فبراير ٢٠٢١، مما جعل الإمارات أول دولة عربية تصل إلى المريخ.
بينما كانت مشاركتي خلال المرحلة الرقمية العامة المبكرة في ٢٠١٥، يبقى المساهمة في تجربة التواصل التأسيسية أحد أكثر المحطات معنى في مسيرتي المهنية.
تأمّل
التصميم لمهمة فضائية يغيّر المنظور.
لم تعد تصمم لمعدلات التحويل أو مقاييس المشاركة. إنك تصمم للإرث.
أثبتت مهمة الإمارات إلى المريخ أن تصميم التجربة الرقمية يمكنه أن يخدم ليس فقط المستخدمين، بل التاريخ.